محمد جواد مغنية

517

في ظلال نهج البلاغة

ولا في صديق ظنين . ساهل الدّهر ما ذلّ لك قعوده . ولا تخاطر بشيء رجاء أكثر منه . وإيّاك أن تجمح بك مطيّة اللَّجاج . اللغة : الخرق - بفتح الخاء - الثقب ، وبكسرها الفتى الظريف الكريم ، وبضمها - كما هنا - العنف والشدة ، وأيضا الجهل والحمق . والمستنصح بالفتح المطلوب منه أن ينصح . وظنين : متهم . وقعود : من الإبل . واللجاج : التمادي في الخصومة . الإعراب : تكن مجزوم بجواب الأمر ، وإياك مفعول لفعل محذوف ، والأصل أحذرك ، وما ذلّ « ما » مصدرية ، ورجاء مفعول من أجله لتخاطر ، وأكثر لا ينصرف للصفة ووزن الفعل . المعنى : ( قارن أهل الخير ) ابذل من نفسك ومالك لنصرة الحق ، وإبطال الباطل كما فعل ويفعل المناضلون الأحرار ( تكن منهم ) قولا وعملا ( وباين أهل الشر ) بإعلان الثورة عليهم وجهادهم بكل ما تستطيع ( تبن عنهم ) . أما أن تعتزل إيثارا للسلامة ، وطلبا للراحة ، وتعتكف في المحراب ، أما إن فعلت هذا - فأنت شيطان أخرس ، كما قال الرسول الأعظم ، وأيضا قال : من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم . ( وبئس الطعام الحرام ) وأي شيء أكثر جرما وأعظم إثما من الحياة على حساب المستضعفين ، وخبر الأرامل والأيتام . ( وظلم الضعيف أفحش الظلم ) وأفحش منه ومن الفحش نفسه أن تضع يدك على فمه ، وتمنعه من الصراخ من ألمه والاحتجاج على ظالمه ، ولو قيل لي : ما